ابن الأثير
166
أسد الغابة
أبو عمرو قال عبد الله بن محمد الأنصاري ليس في آبائه ثعلبة انما هو عبد الله بن زيد ابن عبد ربه بن زيد بن الحارث وثعلبة بن عبد ربه عم عبد الله بن زيد فأدخلوه في نسبه وذلك خطأ وقد نسبه كما ذكرناه ابن الكلبي وابن منده وأبو نعيم وأثبتوا ثعلبة شهد عبد الله العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي أرى الاذان في النوم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا ان يؤذن على ما رآه عبد الله وكانت رؤياه سنة إحدى بعد ما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد قال لما أصبحنا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالرؤيا فقال هذه رؤيا حق فقم مع بلال فإنه أندى صوتا منك فألق عليه ما قيل لك ولينا بذلك قال فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداء وهو يقول يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد فذاك أثبت قال محمد بن عيسى عبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا بصح الا هذا الحديث الواحد وعبد الله بن زيد ابن عاصم المازني له أحاديث وهو عم عباد بن تميم وقد تقدم عند ذكر زيد بن ثعلبة والد عبد الله بن الحارث الذي فيه ان عبد الله ابنه تصدق بماله أخرجه الثلاثة قلت قول أبى عمر في نسبه انه من بنى جشم بن الحارث بن الخزرج وهو منه وانما هو من بنى زيد بن الحارث بن الخزرج قال ابن إسحاق فيمن شهد العقبة قال وعبد الله بن رواحة ثم قال وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج وقال فيمن شهد بدرا من بنى جشم بن الحارث بن الخزرج وزيد بن الحارث ابن الخزرج وهما التوأمان حبيب بن أساف بن عبيد بن عمرو بن جندح بن جشم وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج ومثله نسبه ابن الكلبي فبان بهذا انه ليس من بنى جشم وانما دخل الوهم عليه انه رأى ابن إسحاق قد قال ومن بنى جشم بن الحارث وزيد بن الحارث حبيب ونسبه إلى جشم ثم قال وعبد الله بن زيد قطنه من جشم أيضا ولو استقصى النظر لعلم انه من زيد لا من جشم والله أعلم وقد ذكر أبو عمر عن عبد الله بن محمد الأنصاري النسب الذي